عن الكلية

لليوم الثالث، كلية صبر للعلوم والتربية تواصل فعاليات أسبوع الجودة العالمي

خاص: اللجنة الإعلامية لأسبوع الجودة العالمي… صبر.

في اليوم الثالث من فعاليات أسبوع الجودة العالمي، كانت كلية صبر للعلوم والتربية.. جامعة لحج على موعدٍ مع مشهدٍ أكاديمي وإنساني بديع، تداخلت فيه المعرفة مع القيم، والعلم مع الإرادة، والاحتفال بالجودة مع الإيمان العميق بدور التعليم في صناعة المستقبل.
يومٌ تتكلم فيه الجودة لغة الإنجاز.
أشرقت شمس هذا اليوم على الكلية وهي أكثر حيويةً وإشراقًا، فقد شهدت أروقتها وساحاتها عدة أنشطة نوعية جسّدت المعنى الحقيقي للجودة، لا بوصفها شعارًا يُرفع، بل ممارسةً تُرى وتُحسّ وتُعاش.
وكانت البداية مع عرض مشاريع تخرج طلاب قسم الحاسوب، حيث قدّم الطلاب نماذج مبهرة من الإبداع التقني الذي ينسرب إلى خلجانات الروح وحنايا القلب ويستميله العقل؛ كونها تعكس ثمرة سنواتٍ من الجد والاجتهاد، وأكدت أن الاستثمار في العقول هو أعظم استثمار من استثمار المادة الزائلة.
وقف الطلاب بثقة، يشرحون أفكارهم، ويعرضون حلولهم، وكأنهم يقولون بصوتٍ واحد
نحن هنا… نحمل فكر الغد، ونكتب بسواعدنا ملامح المستقبل.
وكأن حالهم يُترجم ببيت الشعر هذا…..
بالعلمِ نرقى لا بمالٍ زائلٍ
وبفكرِنا تُبنى الحضاراتُ العُلا
حين تصبح الإرادة أقوى من الإعاقة.
ومن قاعات العرض إلى ميادين التحدي، شهدت الكلية مباراة الهدف بين المكفوفين، والتي جمعت بين فريق من كلية صبر وفريق من جمعية المكفوفين بمحافظة لحج.
لم تكن المباراة مجرد نشاط رياضي، بل رسالة إنسانية عميقة، أكدت أن الإعاقة الحقيقية ليست فقدان البصر، بل غياب العزيمة.
كانت الكرات تتحرك،والقلوب تخفق، والتصفيق يعلو، احترامًا لإرادةٍ لا تُهزم. وفي تلك اللحظات أدرك الجميع أن الجودة في أسمى صورها هي العدالة، والدمج، وتمكين الإنسان أيًّا كان.
وكم من بصيرِ العينِ أعمى عن الهدى
وكم من كفيفٍ أبصرَ الحقَّ فانتصرا
وكان نشاط التشجير كروح تشكلت غرس في الأرض والقيم.
وتواصلت الفعاليات مع حملة التشجير، في مشهدٍ رمزيٍ جميل، حيث امتدت الأيادي لغرس الأشجار، وكأنها تغرس الأمل في أرض الكلية، وتعلن التزامها بالبيئة والتنمية المستدامة.
فالشجرة هنا لم تكن مجرد نبات، بل معنى الاستمرارية، والنماء، والمسؤولية تجاه الأجيال القادمة.
إذا غرسَ الإنسانُ في الأرضِ نخلةً
غرسَ الخلودَ، وأورقَ الزمنُ
فيعكس المكانة والرؤية
وقد ازدانت الفعاليات بحضوررعميد الكلية وعددا من النواب ، وعددا من أعضاء الهيئة التدريسية والتدريسية المساعدة، إلى جانب جمعٍ من الطلاب، في لوحةٍ تؤكد أن الجودة مسؤولية مشتركة، تبدأ من القيادة، وتمتد إلى الأستاذ، وتُتوَّج بعطاء الطالب.
كان الحضور تفاعلًا لا شكليًا، ودعمًا حقيقيًا، ورسالة واضحة بأن كلية صبر تسير بخطى واثقة نحو ترسيخ ثقافة الجودة والتميّز.
فلم يكن اليوم الثالث من أسبوع الجودة العالمي يومًا عاديًا في سجل الكلية، بل محطة مضيئة أكدت أن كلية صبر ليست مجرد مؤسسة تعليمية، بل فضاءٌ للفكر، ومنبرٌ للإنسان، وميدانٌ تُصنع فيه القيم قبل الشهادات.
إذا ما اجتمعَ العلمُ
والأخلاقُ في وطنٍ
فذاك وطنٌ جديرٌ أن يُسمّى وطنا
تحيةً لكل من أسهم، وشارك، ودعم، وحلم…
وتحيةً لكلية صبر، وهي تكتب سطرًا جديدًا من سطور التميز والجودة والإبداع في شتى مجالات الحياة.

Screenshot
Screenshot
Screenshot
Screenshot
Screenshot
Screenshot
Screenshot
Screenshot